قال أمير المؤمنين عليه السلام : «
أنا مع رسول الله ومعي عترته على الحوض ، فمَن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بعملنا ، فإنّ لكلّ أهل بيت نجيباً ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنّا نذود عنه أعداءنا ونسقى منه أحبّاءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبداً ، حوضنا مترع ، فيه مثعبان
( مثقبان شعبان )
ينصبان من الجنّة ، أحدهما من تسنيم ، والآخر من معين ، على حافّتيه الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت وهو الكوثر
» « 1 » .
ومن الأنهار التي ذكرها القرآن الكريم والروايات : « الخير » :
* عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد الله
* عليه السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيراً ، ما يعنى بذلك ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : «
إنّ خيراً نهرٌ في الجنّة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافّتى ذلك النهر جواري نابتات ، كلّما قلعت واحدة نبتت أخرى ، سمّى بذلك النهر وذلك قوله :
فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ
وإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيراً فإنّما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعدّها الله عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه
» « 2 » .
ومنها : نهر « الرحمة » :
* عن الصادق عليه السلام في خبر المعراج قال : « قال النبىّ صلى الله عليه وآله
: . . . ثمّ خرجت من البيت المعمور فانقاد لي نهران : نهرٌ تسمّى الكوثر ، ونهرٌ تسمّى الرحمة ، فشربت من الكوثر ، واغتسلت من الرحمة ، ثمّ انقادا لي
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 9 ، ج 8 ص 20 .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : الحديث 299 ، ج 8 ص 231 .