الدرّ وغرف اللؤلؤ ، هم المقرّبون الأبرار يشربون من الرحيق المختوم ، وتلك عينٌ يُقال لها :
تَسْنِيمٍ
لا يشرب منها غيرهم ، فإنّ تسنيماً عينٌ وهبها الله لفاطمة بنت محمّد زوجة علىّ بن أبي طالب يخرج من تحت قائمة العرش ، قبّتها على برد الكافور وطعم الزنجبيل وريح المسك ، ثمّ تسنّم فيشرب منها شيعتها وأحبّاؤها .
وإنّ لِقُبّتها الأربع قوائم من لؤلؤة بيضاء تخرج من تحتها عينٌ تسيل في سبل أهل الجنّة يُقال لها : « السلسبيل » ، وقائمة من درّة صفراء تخرج من تحتها عينٌ يُقال لها « طهور » ، وهى التي قال الله عزّ وجلّ في كتابه :
وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً ( الإنسان : 21 ) .
وقائمة من زمرّدة تخرج من تحتها عينان نَضَّاخَتَانِ من خمر وعسل ، فكلّ
عين منها تسيل إلى أسفل الجنان إلّا التسنيم فإنّها تسنم إلى عليّين فيشرب منها خاصّة أهل الجنّة وهم شيعة علىّ وأحبّاؤه ذلك قول الله عزّ وجلّ في كتابه :
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِى ذلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( المطففين : 28 25 ) فهنيئاً لهم . ثمّ قال كعب : والله لا يحبّهم إلّا من أخذ الله منه الميثاق » « 1 » .
* عن جابر بن عبد الله ، عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال : «
قوله تعالى :
وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
هو أشرف شراب في الجنّة يشربه محمّد وآل محمّد ؛ وهم المقرّبون السابقون : رسول الله صلى الله عليه وآله وعلىّ بن أبي طالب والأئمّة وفاطمة وخديجة صلوات الله عليهم وذرّيتهم الذين اتّبعتهم بإيمان ليتسنّم عليهم من أعالي دورهم
» « 2 » .
*
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ، هاشم البحراني ، مطبوعات إسماعيليّان ، طهران : ج 4 ص 440
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة ، شرف الدِّين على الحسيني الاسترآبادي ، منشورات مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : سورة المطففين ، الحديث 11 ، ص 778 .