عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ قال : «
يحسب عليهم السيّئات ، ويحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء
» « 1 » .
* وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ قال : «
الاستقصاء والمداقّة
» ، وقال : «
يحسب عليهم السيّئات ، ولا يحسب لهم الحسنات
» « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال لرجل :
يا فلان ما لكَ
ولأخيك
؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه حقّ فاستقصيت منه حقّى ، قال أبو عبد الله :
أخبرني عن قول الله :
وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ
أتراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم ؟ لا والله خافوا الاستقصاء والمداقّة
» « 3 » .
وعن السبب في المداقّة في الحسنات ورد في الروايات :
عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «
إنّما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدُّنيا
» « 4 » .
وذكر العقل ليس لوجود خصوصيّة له ، بل باعتبار أنّه من أهمّ النِّعم التي تُعطى للإنسان الذي كلّما ازداد عقلًا ازداد مسؤوليّةً في هذا العالم ، وعندما يعطى الله تعالى البعض نعماً يحسبها امتيازاً له ، والحال أنّها مسؤوليّة .
وهكذا السلطة والمال ، فهذه كلّها نِعَم ، ولكن في قِبالها مسؤوليّة وسؤال وحساب ، وكلّ إنسان إنّما يستحقّ على حسب قدره .
ومن الروايات التي تشير إلى السؤال عن مثل هذه النِّعم في يوم القيامة :
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : الحديث 38 ، ج 2 ص 225 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 39 ، ج 2 ص 225 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 40 ، ج 2 ص 225 .
( 4 ) الكافي ، مصدر سابق : الحيث 7 ، ج 1 ص 11 .