الصراط هو الإمام الحقّ
من أعظم مراتب الهداية معرفة الحجّة عليه السلام ، ومن أعظم مراتب الضلالة عدم معرفته ، وفى مضامين بعض الأدعية التي تُقرأ في عقيب الصلوات : «
اللّهُمَّ عرّفنى نفسك فإنّك إن لم تعرّفنى نفسك لم أعرف نبيّك ، اللّهُمَّ عرّفنى رسولك فإنّك إن لم تعرّفنى رسولك لم أعرف حجّتك ، اللّهُمَّ عرّفنى حجّتك فإنّك إن لم تعرّفنى حجّتك ضللتُ عن ديني . . .
» « 1 » ،
وكذلك : «
من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهليّة
» « 2 » .
فإذا كان الصراط هو الطريق الموصل إلى الله سبحانه وإلى معرفته فإنّ ذلك يمرّ من خلال معرفة الإمام المفروض الطاعة .
* ومن هنا قال مولانا الإمام الصادق عليه السلام : «
الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام
» « 3 » .
* وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : «
أنا الصراط الممدود بين الجنّة والنار ، وأنا الميزان
» « 4 » .
* وعن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : «
أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : أبشّرك يا محمّد بما تجوز على الصراط ؟ قال : قلت : بلى ، قال : تجوز بنور الله ، ويجوز علىُّ بنورك ونورك من نور الله ، وتجوز أُمّتك بنور علىّ ونور علىّ من نورك ، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور
» « 5 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : باب في الغيبة ، الحديث 5 ، ج 1 ص 337 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 33 ، الحديث 23 ، ج 16 ص 246 .
( 3 ) معاني الأخبار ، مصدر سابق : ص 32 ، باب معنى الصراط .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) تفسير الفرات ، مصدر سابق : الحديث 387 ص 287 .