سنّةً سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها
، لأنّ ذلك كلّه مرتبط بالنيّة .
وبهذا ندرك معنى قوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( النجم : 39 ) ، والمراد بسعيه هو نفس النيّة ، والسُنَّة مثلًا وإن كانت دائرتها من حيث الزمان والمكان ضيّقة ، ولكنّ نيّته كانت أن تستمرّ هذه سواء في الحسنات أو السيّئات .
فعلى المؤمن أن يتوجّه إلى أهمّية النيّة قبل أن يتوجّه إلى مسألة العمل ، لأنّ العمل من حيث الزمان والمكان والحجم والكمّ والعدد متناهٍ ، ولكن الذي يعطى للعمل قيمة لا متناهية هو النيّة التي وراء العمل ، وهذا هو السبب في تركيز الآيات والروايات على النيّة وأهمّيتها .
وأعمال الناس قد تكون من حيث الظاهر والشكل متساوية ولا يختلف بعضها عن بعض ، فهي متماثلة ومتوازية ، فالصلاة التي أصلّيها بالقياس إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث العدد والكمّ والوقت متقاربة . . ولكن أين صلاتي من صلاة رسول الله صلى الله
عليه وآله ومن حيث النيّة الكامنة وراءها المعرفة الإلهيّة التي تعطى للعمل القيمة الفعليّة ؟
ومن هذا القبيل نزول آية من القرآن الكريم بحقّ الإمام علىّ عليه السلام عندما تصدّق بالخاتم أثناء الصلاة ، مع أنّ هناك الكثيرين ممّن تصدّق بما يفوق قيمة الخاتم بمئات بل ألوف المرّات ومع هذا لم ينزل فيهم حرف من القرآن الكريم .
معرفة الناس بأحوال أهل البرزخ والعكس
تشير بعض المرويّات إلى أنّ أهل البرزخ يعلمون بمَن أتاهم فيفرحون به ويستوحشون له إذا انصرف عنهم .
وهذه المسألة ذات بُعدين ، هما :