تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وانظر رابعتها وهي أيضا اجنبيّة عن التحريف قطعا ولا تدلّ عليه حتّى تجعل الكليني من القائلين بالتحريف وتخرجه عن أهل القبلة ! ! ، روى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : واللّه انّي لأعلم كتاب اللّه من أوّله إلى آخره . . . . وانظر الثالثة يقول أبو جعفر الباقر عليه السّلام فيها : انّ من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه وعلم تغيير الزمان وحدثانه ، إذا أراد اللّه بقوم خيرا أسمعهم . . . وأنت ترى عدم ارتباطها إلى التحريف . هذه الروايات الأربعة لا تدلّ على التحريف قطعا وهي أجنبيّة عنه ولعلّ الدكتور القفاري رأى الأوليتين من هذه الستة فتخيّل انّها دالّة على التحريف . ولكنّه لا دلالة فيهما أيضا عليه وهما ناظرتان إلى علمهم بالقرآن الكريم تفسيرا وتبيينا للعنوان الّذي ذكره . امّا الرواية الأولى ففيها يقول الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام : ما ادّعى أحد من الناس انّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب وما جمعه وحفظه كما نزّله اللّه تعالى إلّا علي بن أبي طالب عليه السّلام والأئمّة من بعده . وهي شارحة لما جاء في العنوان أي انّ الرواية في صدد تأييد علم الأئمّة بكتاب اللّه تعالى ولا دلالة فيها على تحريف كتاب اللّه . انّ جمع القرآن كما أنزله اللّه تعالى مستصعب لا يعلمه إلّا الراسخون في العلم ومن عنده علم الكتاب . والرواية مشتملة على جملة « كما أنزل » وهي تؤيّد انّ المقصود من جمع القرآن في الرواية هو الجمع علس حسب النزول والتنزيل وهذا الجمع يحتاج إلى علم ومعرفة كعلوم الأوصياء مثل سيّد الأوصياء