يقطعه ولم يذكر تمامه - أي يذكر « لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة عليهم السّلام وامّا لم يذكر بقية هذا العنوان يعني « وانّهم يعلمون علمه كلّه » .
كما أنه ذكر من الروايات الستة ، واحدة ولم يذكر الخمسة الأخرى . جدير بنا أن نسأل القفاري لماذا هذا التقطيع وذاك التفريق ؟ ! انّ الكليني يقصد من هذا العنوان ان يفهم قارئه بانّ الأئمّة عليهم السّلام - وهم أحد الثقلين - يعلمون ظاهر القرآن وباطنه وتنزيله وتأويله وموارد شأن نزوله وترتيبه ومصاديق من عامه وخاصّه ، لأنهم اعدال القرآن الكريم بنصّ متواتر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقرنائه إلى لقاء الحوض فهم عالمون بكلّ علومه .
توضيح ذلك : انّ الكليني رضوان اللّه تعالى عليه أخذ في عنوانه كلمة « يجمع » وهو تقريب شيء بشيء كما انّ هذا اللفظ جاء في جمع مصاحف مختلفة :
قال ابن حجر : وقد ورد انّ عليا جمع القرآن على ترتيب النزول .
قال زيد : أرسل إليّ أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة . . . وأشار عليّ بجمع القرآن .
قال زيد : . . . فقمت اتتّبع القرآن أجمعه من العسب واللخاف . . . « 1 » .
عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه واله ؟
قال : أربعة كلّهم من الأنصار :
1 - أبّي بن كعب .
2 - ومعاذ بن جبل .
3 - وزيد بن ثابت .
4 - وأبو زيد . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 225 والكامل في التاريخ : ج 3 ص 56 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 201 وج 3 ص 147 والطبقات : ج 2 ص 112 .