قال الدكتور علي عبد الواحد بعد ذكر إحدى هذه الروايات من الكافي : ولدينا نحن معشر أهل السنّة في بعض كتبنا الّتي نعتزّ بها آراء من هذا القبيل تصل بصاحبها - والعياذ باللّه - إلى شفا حفرة من النار ومن الكفر فمن ذلك مثلا ما يذكره السيوطي في كتابه : الاتقان في علوم القرآن من قول بانّ القرآن الكريم هو معاني الآيات فحسب وامّا ألفاظها فمن الرسول عليه الصلاة والسلام : . . . فكما يصحّ ان يحاسبنا أحد على مثل هذه الأقوال الّتي نحكم ببطلانها لا يصحّ ان نحاسب الجعفرية على ما ذكره الكليني . . . ويقاس على ذلك جميع الآراء الّتي وردت في مؤلّفاتهم أو عن شيوخهم ويحكمون بعدم صحتها ولا يعدون من مذهبهم « 1 » .
أمّا تفصيلا :
فالرواية الأولى :
عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السّلام . . . سندها ضعيف لوجود سهل بن زياد فيها .
قال النجاشي : سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي كان ضعيفا في الحديث غير معتمد عليه فيه ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب « 2 » .
وقال الشيخ : سهل بن زياد الآدمي الرازي يكنى أبا سعيد ، ضعيف « 3 » . وقال أيضا : . . . وأمّا الخبر الأوّل فراويه أبو سعيد الآدمي وهو ضعيف جدا عند نقّاد الأخبار « 4 » .
هامش
( 1 ) وركبت السفينة : ص 629 نقلا عن « بين الشيعة وأهل السنّة » : ص 30 - 31 .
( 2 ) جوابات أهل الموصل للشيخ المفيد : ص 21 عن النجاشي في رجاله : ص 132 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 185 .
( 4 ) الاستبصار : ج 3 ص 261 .