الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب اللّه عزّ وجلّ كما أنزله اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه واله وقد جمعته من اللّوحين فقالوا :
هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال أما واللّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ، إنّما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه « 1 » .
6 - علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عد اللّه عليه السّلام قال : انّ القرآن الّذي جاء به جبرائيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه واله سبعة عشر ألف آية « 2 » .
نقد الدليل الأوّل :
هذه هي الروايات الّتي نقلها الكليني في كتابه والّتي دعت البعض إلى اخراجه عن أهل القبلة حسب ما زعموه .
ونحن الآن ندرس هذه الروايات حتّى يتبيّن الموضوع إن شاء اللّه تعالى .
قلنا فيما سبق انّ المحدّث الكليني رحمه اللّه عنون في مقدّمة وطيّات كتابه أمورا منها :
1 - عرض الأخبار المختلفة على كتاب اللّه فإذا كانت موافقة له تؤخذ وامّا إذا كانت مخالفة لكتاب اللّه فمردودة وإن كانت معتبرة في السند والدلالة .
2 - أخذ المجمع عليه لأنه لا ريب فيه . ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور . . .
3 - الردّ إلى الكتاب والسنّة .
4 - أخذ السنّة وشواهد الكتاب . . .
وروى روايات ذيل العنوان المذكور :
عن أبي عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 4 ص 444 ، كتاب فضل القرآن ، « باب النوادر » .
( 2 ) أصول الكافي : ج 4 ص 446 ، كتاب فضل القرآن ، « باب النوادر » .