خالف كتاب اللّه فدعوه .
وأيضا . . . سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف .
وأيضا : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه واله بمنى فقال : ايّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فانا قلته وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله « 1 » .
هذه هي الأمور الّتي ذكرها المحدّث الكليني في كتابه وعناوينه ومقدمته وعليه يمكن ان يجاب عن الروايات - الّتي ربّما يستفاد منها التحريف - اجمالا وتفصيلا .
أمّا إجمالا
فأوّلا : - بناء على فرض صحّة السند وتمامية الدلالة فيها
- فإنّها مخالفة لكتاب اللّه فلا بدّ من طرحها وردّها لأنّ اللّه تعالى وعد حفظ القرآن وانّه لا يأتيه الباطل ، ومعلوم انّ التحريف من أبرز مصاديق البطلان .
وثانيا : انّها - مع فرض تمامية السند والدلالة
- من الشواذ والنوادر وليس مضمونها من المجمع عليه حتّى يؤخذ كما أكّد عليه الكليني في مقدّمة كتابه ، فلا بدّ من طرحها ، وأخذ المجمع عليه وهو ما يدلّ على عدم وجود نقيصة وزيادة في القرآن الكريم .
وثالثا : انّها مخالفة لما رواه الكليني أيضا باسناد صحيح عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام :
وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم بتركهم للرعاية . . . « 2 » .
انّ المحدّث الكليني رضى اللّه عنه قد رسم منهجا في مقدمة كتابه وهو « العرض على
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي : ج 1 ص 88 كتاب فضل العلم « باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب » .
( 2 ) أصول الكافي : ج 8 ص 53 ح 16 .