تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستشرقون والدراسات القرآنيه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
في علم القرآن الموجودة في الآفاق ودور الكتب في العالم « 1 » . وغير غريب بعد هذا أن نشاهد تحقيق : أسرار التأويل وأنوار التنزيل للبيضاوي ، والكشاف للزمخشري ، والاتقان للسيوطي وكتاب المصاحف للسجستاني ، ومقدمتان في علوم القرآن على أيدي مستشرقين آخرين ، وهي كتب مهمة في التفسير وعلوم القرآن ، نشدانا لتوثيق هذه النصوص الثمينة . وقد سبق أن سردنا عشرات الكتب المحققة في موضوعها من البحث ولا حاجة إلى إعادة ذكرها . ومع نفاسة هذه النوعية من الجهود ، إلّا أننا نقف معجبين بما أسداه المستشرق الألماني الأستاذ ( جوستاف فلوجل 1802 م - 1870 م ) حينما ألف أول معجم مفهرس للقرآن في اللغة العربية ، عني بألفاظ القرآن ومفرداته وأسماه : ( نجوم الفرقان في أطراف القرآن ) وطبع لأول مرة في ليبزك ( 1842 م ) . وهو عمل إحصائي أبجدي دقي اعتمد عليه محمد فؤاد عبد الباقي في موضوع ( المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ) . وقد استفاد المستشرق الألماني مالير ( 1857 م - 1945 م ) من عمل فلوجل فألف في ضوئه ( دليل القرآن ) وزاد عليه أن اشتمل على حروف الجر والعطف وأضرابها ، وطبع للمرة الثانية في باريس 1925 م . وإن عجبنا بما حققه فلوجل ومالير فهو ليس بأقل من عجبنا بما قام به المستشرق الفرنسي ( جول لا بوم ) حينما وضع ( تفصيل آيات القرآن الكريم ) باللغة الفرنسية ، وذلك بترتيب الآيات الخاصة بالموضوع الواحد في فصل واحد ، فصنف القرآن نجوما بحسب موضوعاته ثم جمعها موضوعا فكان عمله هذا فريدا وإن لم يكن شاملا لموضوعات القرآن كافة ، أو لم يستوعب آيات كل موضوع إلى جانبه ، بل ندّ عنه النزر حينا ، والكثير حينا آخر .
هامش
( 1 ) المرجع نفسه : 13 .