تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وهذا التقسيم الأخير هو ما يجرى عليه العمل في الأوساط التعليمية ، لأنه أقرب تفريعا إلى النواحي العلمية المتعلقة بالدراسات الجامعية والمدرسية . وسنتحدث عن كل نوع أو قسم ، أو لون من هذه الألوان الثلاثة الأخيرة أيضا في مباحث مستقلة إن شاء اللّه تعالى .

مطلب في : شروط المفسر ، وآدابه

أولا : شروط المفسر :

ينبغي ألا يتصدى للتفسير من لم يحط بمجمل الشروط التي حددها العلماء لمن يتصدى للبيان عن مراد اللّه - تعالى - وأهمها : 1 - أن يكون المفسّر صحيح الاعتقاد باللّه تعالى ، فإن صحة العقيدة تقى المفسّر من تحريف النصوص ، وخيانة الآيات ، والوقاية من الزلل فيها . 2 - التخلي عن الأهواء المذهبية ، والتحلي بالحق لوجه الحق دون لىّ أعناق الآيات لمذهب يروج له ، أو عقيدة خاصة ينحرف بالقرآن إليها . 3 - ألا يخوض في التفسير الاجتهادى حتى يتم له النظر والإثبات في التفسير بالمأثور على النحو التالي : أ - أن يطلب التفسير من القرآن نفسه ، فإن القرآن يشرح بعضه بعضا في آيات مختلفة . ب - ثم إن لم يجد : طلب التفسير من السنّة فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو المبين الحقيقي عن اللّه - تعالى -
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » . ج - ثم إن لم يجد : طلب التفسير في أقوال الصحابة ، فهم أقرب الناس
هامش
( 1 ) النحل : 44 .