وهذا التقسيم الأخير هو ما يجرى عليه العمل في الأوساط التعليمية ، لأنه أقرب تفريعا إلى النواحي العلمية المتعلقة بالدراسات الجامعية والمدرسية .
وسنتحدث عن كل نوع أو قسم ، أو لون من هذه الألوان الثلاثة الأخيرة أيضا في مباحث مستقلة إن شاء اللّه تعالى .
مطلب في : شروط المفسر ، وآدابه
أولا : شروط المفسر :
ينبغي ألا يتصدى للتفسير من لم يحط بمجمل الشروط التي حددها العلماء لمن يتصدى للبيان عن مراد اللّه - تعالى - وأهمها :
1 - أن يكون المفسّر صحيح الاعتقاد باللّه تعالى ، فإن صحة العقيدة تقى المفسّر من تحريف النصوص ، وخيانة الآيات ، والوقاية من الزلل فيها .
2 - التخلي عن الأهواء المذهبية ، والتحلي بالحق لوجه الحق دون لىّ أعناق الآيات لمذهب يروج له ، أو عقيدة خاصة ينحرف بالقرآن إليها .
3 - ألا يخوض في التفسير الاجتهادى حتى يتم له النظر والإثبات في التفسير بالمأثور على النحو التالي :
أ - أن يطلب التفسير من القرآن نفسه ، فإن القرآن يشرح بعضه بعضا في آيات مختلفة .
ب - ثم إن لم يجد : طلب التفسير من السنّة فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو المبين الحقيقي عن اللّه - تعالى -
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » .
ج - ثم إن لم يجد : طلب التفسير في أقوال الصحابة ، فهم أقرب الناس
هامش
( 1 ) النحل : 44 .