مبحث في الأربعة المكثرون في التفسير من الصحابة
رأينا أن التفسير ، قام في باكورته الطاهرة الأولى على جهود خمسة عشر صحابيا ، شاركتهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
فكان لجهود هؤلاء الستة عشر فضل السبق في خدمة القرآن الكريم ، وإرساء المادة العلمية القيمة لعلم التفسير الذي هو الغرض الأول من انزاله ليكون عقيدة ، وتشريعا ، وأخلاقا وارساء لدعائم الحضارة الإسلامية .
غير آن ثمة أربعة منهم قامت على أكتافهم مهمة التفسير في جيلهم ، ثم تواصلت مهمتهم الطيبة المشكورة حتى امتدت فيما بعد إلى الأمصار الإسلامية ، فيما سنعرفه عند الحديث عن مدارس التفسير في عصر التابعين ، وهؤلاء الأربعة هم : ابن عباس ، وابن مسعود ، وعلى وأبىّ رضي الله عنهم جميعا ، وسنوجز الكلام عنهم فيما يأتي : -
( 1 ) عبد الله بن عباس - رضى اللّه عنه -
التعريف به :
* هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، الهاشمي ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
* ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم محصور بالشعب بمكة .
* توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعمر ابن عباس ثلاث عشرة سنة وقيل : خمس عشرة سنة
* لازم النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم لقرابته منه عليه الصلاة والسلام ، ولأن خالته ميمونة أم المؤمنين زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
* مات - رضى اللّه عنه - بالطائف ودفن بها سنة ( 69 ه ) وله من العمر سبعون سنة .