5 - أن يكون بين هذين الدليلين تعارض حقيقي لا سبيل إلى الجمع بينهما بأي وجه من الوجوه .
مبحث في : ما يقع فيه النسخ ، وأهميته ، وطرق معرفته
حكى الزركشي قول الجمهور : على أنه لا يقع النسخ إلا في : الأمر ، والنهى « 1 » .
وزاد بعضهم : الأخبار ، وأطلق ذلك في كل الأخبار ، وقيدها الآخرون بالتي يراد بها الأمر والنهى .
فلا يقع في الاعتقادات التي تتعلق بذات الله تعالى ، وصفاته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، أو الآداب الخلقية ، أو أصول العبادات والمعاملات « 2 » .
أهمية النسخ
يقدم علم النسخ خدمات جليلة لكل من : المفسرين ، والفقهاء والأصوليين حتى لا تختلط الأحكام يتبلبل الناس .
ولقد عرف سلفنا الصالح - رضي الله عنهم - أهمية هذا العلم خاصة في مسائل الفتيا والقضاء « فقد نقل عن علىّ - كرم الله وجهه - أنه مرّ على قاض فقال له : أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت » « 3 » .
طرق معرفة النسخ
( 1 ) يعرف الناسخ والمنسوخ بالنقل الصريح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو عن صحابي يقول آية كذا نسخت آية كذا . هكذا نقله السيوطي عن ابن الحصّار .
( 2 ) أو بإجماع الأمة .
هامش
( 1 ) البرهان للزركشى 2 / 23 .
( 2 ) مباحث في علوم القرآن لمنّاع القطان ص 233 .
( 3 ) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3 / 59 .