4 - النقل : من موضع إلى موضع ، ومنه « نسخت الكتاب » إذا نقلت ما فيه حاكيا لخطّه ولفظه .
نقل الزركشي عن « مكّى » . وهذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن ، وأنكر على « النحاس » إجازته ذلك محتجا بأن الناسخ فيه لا يأتي بلفظ المنسوخ ، وإنما يأتي بلفظ آخر .
وانتصر الإمام أبو عبد الله محمد بن بركات السعدي لما قاله النحاس بشهادة الآية الكريمة
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » .
النسخ اصطلاحا : يعرف النسخ في اصطلاح العلماء بأنه :
« رفع حكم شرعي ، بخطاب شرعي ، متراخ في النزول ، وصالح للنسخ » ويستفاد من التعريف ما يأتي :
1 - أن يكون الحكم المنسوخ شرعيا ، فإن لم يكن كذلك كعادات الجاهلية مثلا فلا نسخ .
2 - أن يكون الدليل على الناسخ خطابا شرعيا ، فلا يكون قاعدة وضعية مثلا .
3 - أن يكون الدليل الناسخ متراخيا في الزمن عن الخطاب المنسوخ .
4 - ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدا بوقت معين ، فإن كان كذلك لم يكن نسخا ، بل تأجيلا لأجل كقوله تعالى :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) البرهان للزركشى 2 / 29 ( والسعدي له كتاب مخطوط بدار الكتب المصرية سماه : الإيجاز في معرفة ما في القرآن من الناسخ والمنسوخ ) .
( 2 ) 109 : البقرة .