تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 1 » . فهذه هي النهاية الحتمية التي يريد أن يصوّرها القرآن الكريم لمعارضي الأنبياء والمكذّبين بدعوتهم .

ه ) تصديق التبشير والتحذير :

فقد بشّر الله سبحانه عباده بالرحمة والمغفرة لمن أطاعه منهم وحذّرهم من العذاب الأليم لمن عصاه منهم . ومن أجل إبراز هذه البشارة والتحذير بصورة حقيقية متمثّلة في الخارج عرض القرآن الكريم لبعض الوقائع الخارجية التي تتمثل فيها البشارة والتحذير . فقد جاء في سورة الحجر التبشير والتحذير أوّلا ثمّ عرض النماذج الخارجيّة لذلك ثانيا .
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
. « 2 » وتصديقا لهذا أو ذلك جاءت القصص على النحو التالي :
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ . إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا : سَلاماً . قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ . قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
« 3 » . . . الخ . وفي هذه القصّة تبدو الرحمة والبشارة . ثم قال :
هامش
( 1 ) العنكبوت : 39 - 40 . ( 2 ) الحجر : 49 - 50 . ( 3 ) الحجر : 51 - 53 .