فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ . قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ . قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ . وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
« 1 » . . . الخ .
وفي هذه القصّة تبدو ( الرحمة ) في جانب لوط ويبدو
الْعَذابُ الْأَلِيمُ
. في جانب قومه المهلكين .
ثم قال :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
.
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 2 » .
وفي هذه القصّة يبدو
الْعَذابُ الْأَلِيمُ
للمكذّبين . وهكذا يصدّق الأنباء ويبدو صدقه في هذه القصص الواقع بهذا الترتيب .
و ) بيان نعمة اللّه على أنبيائه ،
ورحمته بهم وتفضّله عليهم وذلك توكيدا لارتباطهم وصلتهم معه كبعض قصص سليمان وداود وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريا ويونس وموسى ، حيث بعض الحلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتّى ويكون إبرازها هو الغرض الأول منها وما سواه يأتي في هذه الموضوع عرضا .
ز ) بيان غواية الشيطان للإنسان ،
وعداوته الأبدية له وتربّصه به الدوائر والفرص ، وتنبيه بني آدم لهذا الموقف المعيّن منه . ولا شكّ أنّ إبراز هذه المعاني والعلاقات بواسطة القصّة يكون أوضح وأدعى للحذر والالتفات ؛ لذا نجد قصّة آدم
هامش
( 1 ) الحجر : 61 - 66 .
( 2 ) الحجر : 80 - 84 .