واحدا لا شريك له في ملكه . وذلك ما جاء في سورة الأعراف :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . .
الخ .
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . .
الخ .
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . .
الخ .
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . .
الخ « 1 » .
فالإله واحد والعقيدة واحدة والأنبياء امّة واحدة والدين واحد وكلّه لواحد هو اللّه سبحانه .
ج ) بيان أنّ وسائل الأنبياء وأساليبهم في الدعوة واحدة
وطريقة مجابهة قومهم لهم واستقبالهم متشابهة وأنّ القوانين والسنن الاجتماعية التي تتحكّم في تطوّر الدعوة وسيرها واحدة أيضا . فالأنبياء يدعون إلى الإله الواحد ويأمرون بالعدل والإصلاح ، والناس يتمسّكون بالعادات والتقاليد البالية ويصرّ على ذلك الطواغيت والجبابرة منهم بشكل أخص .
وتبعا لهذه الأهداف ترد قصص كثيرة من الأنبياء مجتمعة مكرّرة فيها طريقة الدعوة على نحو ما جاء في سورة هود :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ . أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ . إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ . وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ
. إلى أن يقول :
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
وإلى أن
هامش
( 1 ) الأعراف : 59 - 93 .