تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقد اتّضح فيما مرّ من النماذج الّتي قدّمتها في القسم الثاني الذي أسميته الزائد على القرآن كيف أنّها ليست من طبيعة القرآن وغريبة عن مادته وأسلوبه . وقد تقول : إنّ هذا القسم لا يختلف عن سابقه في كونه ليس من القرآن ، فلما ذا هذا التقسيم إلى غير القرآن ؟ كما أسميت القسم الأول ، وإلى الزائد على القرآن ؟ كما أسميت القسم الثاني . وللإجابة على ذلك أقول : إنّي لم أرد أن أجعل من كلّ من العنوانين حدّا جامعا مانعا ، وإنّما أردت من كلّ عنوان منهما أنه ناظر إلى ناحية في المعنون ، فالأول كان المفسّر فيه يفترض مسبقا معنى من المعاني ويجرّ الآية إليه وإن كان في الآية محطّ قدم له ولكن الملحوظ أنّه يفسّر ما في ذهنه ويحمل الآية على ذلك ، أمّا القسم الثاني فبالعكس ، حيث يتبع منشأ الانتزاع في الآية ولكنّه يتوسّع فيه بما لا مبرر معه .

القسم الثالث :

الذي أسميته التفسير الناقص عن استيعاب محتويات القرآن الكريم وعن استيعاب خواصّه ، وقد قسّمته إلى ثلاث شعب :

الشعبة الأولى :

ما يغفل عنصر الأبدية في القرآن الكريم ، ومعنى ذلك أنّنا نرى بعض المفسّرين إذا فسّر آية وذكر لها وجها أو وجوها يترك الباب مفتوحا ولا يوصده ، فيقول : اللّه أعلم بمراده ، ولا يبتّ فيما ذهب إليه ، وهذا في بعض الآيات ممّا لا يصل إلى حدّ