تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وقال أبو الدرداء : من هوان الدنيا على اللّه جلّ وعزّ أنّه لا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلّا بتركها . وقيل : إذا أقبلت الدنيا على امرئ أعارته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه .

ما قيل فيه من الشعر

قال الأصمعيّ : ووجد في قبّة لسليمان بن داود ، عليه السلام ، مكتوب :
ومن يحمد الدّنيا لشيء يناله * فسوف لعمري عن قليل يلومها إذا أدبرت كانت على النّاس حسرة * وإن أقبلت كانت كثيرا همومها
وكان إبراهيم بن أدهم ينشد :
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع
وقال أبو العتاهية :
يا من ترفّع بالدّنيا وزينتها * ليس التّرفّع رفع الطّين بالطّين إذا أردت شريف القوم كلّهم * فانظر إلى ملك في زيّ مسكين
ولآخر :
هب الدّنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى الزّوال فما ترجو بشيء ليس يبقى * وشيكا ما تغيّره اللّيالي
محمود الورّاق :
هي الدّنيا فلا يغررك منها * مخايل تستفزّ ذوي العقول أقلّ قليلها يكفيك منها * ولكن ليس تقنع بالقليل تشيد وتبتني في كلّ يوم * وأنت على التّجهّز والرّحيل ومن هذا الّذي يبقي عليها * مضاربه بمدرجة السّيول
ولآخر :
أيا دنيا حسرت لنا قناعا * وكان جمال وجهك في النّقاب ديار طال ما حجبت وعزّت * فأصبح إذنها سهل الحجاب وقد كانت لها الأيام ذلّت * فقد قرنت بأيّام صعاب كأنّ العيش فيها كان ظلّا * يقلّبه الزّمان إلى ذهاب
المحاسن والمساوئ — صفحة 268 | ابراهيم بن محمد البيهقي