1
الشورى
القرآن الكريم ذكر ( الشورى ) في عدة آيات كريمة وأكد عليها .
قال سبحانه : ( وأمرهم شورى بينهم ) « 1 »
كما أُمِر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالشورى والاستشارة مع أصحابه فقال تعالى : ( وشاورهم في الأمر ) « 2 » مع إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوم ومسدد بالوحي ، حتى قال سبحانه : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ) « 3 » .
لكنهم « 4 » يريدون الاستبداد فتركوا هذه الآيات من القرآن الكريم ، فأصبحوا غارقين في المشاكل .
وأماّ الغربيون فقد أخذوا بالشورى - ولو نسبياً - وأوجدوا الأحزاب الحرة والمؤسسات الدستورية والانتخابات الحرة في كل أربع سنوات أو ما أشبه ذلك ، ولذا استقامت بلادهم ، وأخذ يأتي إلى الحكم الأفضل فالأفضل في نظرهم ، وذلك نتيجة لممارستهم الديمقراطية والشورى وتركهم للاستبداد النسبي « 5 » .
ولكن المسلمين والبلاد الإسلامية وحكامها فمشغولون بالاستبداد ، فالحاكم يأتي إلى الحكم إمّا بالانقلاب العسكري أو بالوراثة أو ما أشبه ، ثم يلتصق بالحكم مدة حياته ، وأحياناً يعيّن الحكم لمن بعده من وارث أو ما أشبه ، فلا شورى ولا تعددية ولا انتخابات حرة بالمعنى الصحيح ولا . . ولا . . ولذا أخذت بلادنا بالتدهور ، وأخذ يأتي إلى الحكم بمرور الزمن الأسوء فالأسوء .
هامش
( 1 ) - سورة الشورى : 38 .
( 2 ) - سورة آل عمران : 159 .
( 3 ) - سورة النجم : 3 و 4 .
( 4 ) - أي الذين يحاربون القرآن .
( 5 ) - قال أحد الرؤساء الغربيين : ( ما نحن بالسادة . . الشعب هو السيد وما نحن غير خدم الشعب ، انسوا ذلك وسيريكم الناخبون كيف يحسبون منكم ما أعطوه لكم ) راجع مجلة العربي العدد 470 ص 51 . .