المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
( لماذا يحاربون القرآن ) اسم هذا الكتاب الذي بين يديك ، وكلمة ( يحاربون ) تشمل المسلمين وغير المسلمين ، فكل يحارب القرآن من جهة ويعارضه من منطلق ويستدل بمنطق ما ، والجامع بين هؤلاء هو التكالب على الدنيا وعدم الإيمان بالله واليوم الآخر ، قال ( عليه السلام ) : ( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم ) « 1 » .
وقد نسوا بهذه المحاربة أنفسهم وخسروا حظهم ، كما قال سبحانه : ( نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) « 2 » .
ومن أسباب محاربتهم للقرآن أنهم يزعمون زعماً غير صحيح بأن القرآن يخالف مصالحهم .
فالحاكم يظن أن القرآن يكون سبباً في سقوطه عن الحكم ، لذا يحارب القرآن حتى لا ينزل عن حكمه .
والثري يظن أن القرآن يبعده عن ثروته ويأخذ منه أمواله ، لذا يحارب القرآن حتى يحافظ على ثروته .
والشهوي يظن أن القرآن يحول بينه وبين شهواته ، ولذا يحارب القرآن ليبقى على شهوته .
وهكذا . . وهلّم جرّاً .
فربما يكون حالهم حال من يحارب الطبيب الذي يريد إجراء عملية جراحية له ،
هامش
( 1 ) - تحف العقول : ص 245 .
( 2 ) - سورة الحشر : 19 . .