وليست محصورة ضمن مجموعة ، أو مجتمع خاص .
وهذا ما حصل اليوم في الدول الفقيرة المتخلفة التي تستهلك مقادير كبيرة من الغذاء الغير متجانس كما ونوعا . ولم تعر القوانين والأصول العلمية أيّ اهتمام ، ممّا أوقعها في العديد من المشاكل الغذائية والمرضية .
كما أنّ بعض الدول والمجتمعات التي اعتادت على تناول نوع معين من الغذاء دون الأخذ بتنوعه ظهرت فيها أمراض عديدة : كفقر الدم ، والهزال ، وضعف الأعصاب ، والإصابة بالطفيليات ، مما جعلها تعيش حالة من الخمول والكسل والتخلف والركود البدني . فتحولت في نهاية المطاف إلى مجتمعات غير قادرة على الانتاج والرقي ، بعيدة عن ركب الحضارة والتطور .
لذا أمرنا القرآن الكريم أن ننظر بإمعان وعلمية . ماذا نأكل اليوم وغدا ؟ وكم نستهلك من الطعام ؟ وما هو الضروري وغير الضروري ؟ وما هي المكونات التي يجب أن تتوفر في الغذاء وتناسب حاجات الجسم المهمة ، مع مراعاة حجم الانسان وعمره ومقدار ما يصرفه من الطاقة يوميا ؟
وعلم التغذية الحديث زود العلماء والباحثين بفيض من المعلومات التي تخدم الإنسان ، وتوفر له الطعام اللائق الجيد ، ويشتمل هذا العلم على البحوث العلمية المختلفة التي تتحرى عن الأفضل والأحسن في سبيل تقديمه للانسان بغية الحفاظ على صحته .
والتغذية الصالحة لها أسس : -
1 - توفر الغذاء الصالح .
2 - عملية الهضم السليم .
3 - امتصاص طبيعي للغذاء .
4 - الاستفادة بما يمتص من الغذاء استفادة طبيعية وتامة .
5 - القدرة الكافية على الافرازات الطبيعية من الجسم بصورة صحيحة .
وعلم التغذية الحديث يستمد جذوره من علم الفسلجة والكيمياء والطب
القرآن والطب الحديث — صفحة 97
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٩٧