النقد إلى الفهم الشكلي والتوقفي وتجميد المحتوى القرآني بفرض العقلية المتوقفة عن الفهم ، ومثلها محاولة فرض الذاتية على الموضوعية القرآنية أو فرض ثقافة المفسر ومسلماته الفكرية الغريبة عن روح القرآن على النص القرآني . ومحاولة تطويع النص لما يريده المفسّر . . إنّ كل تلك المحاولات تشكل خطرا على الفهم القرآني ، كما يشكل الكثير من التراث التفسيري والروايات الضعيفة والمدسوسة خطرا آخر على شروع فهم القرآن وتفسيره تفسيرا حقا ، وهو التفسير المعبر عن مراد اللّه تعالى من كتابه ، والكاشف عن الخزين المستودع في نصوصه وروحه العامة .
إنّ من المسئوليات الأساسيّة للعلماء والمفكرين الاسلاميين هو توفير فهم قرآني سليم والوقوف أمام محاولات التحريف ، أو تحويل القرآن إلى شاهد مؤيد لما يريده أصحاب الآراء والأفكار الخارجة عن مراد القرآن . .
وكم هو عظيم قول الإمام السجاد ، علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي رواه الزهري :
« آيات القرآن خزائن ، فكلّما فتحت خزينة ينبغي لك أن تنظر ما فيها » .
إنّ كل عصر وجيل يأخذ حاجته من القرآن ، فهو لم يأت لجيل ولا لعصر ، لذا فإنّ المطلوب منا هو القراءة الواعية والعصرية لهذا القرآن ،
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 205
مساهمون: السيد هاشم الموسوي
ص٢٠٥