سيدي محمد بن الحاج في ( المدخل ) : لا يجوز لاحد أن يقرأ بما في المصحف الا بعد أن يتعلم القراءة على وجهها أو يتعلم مرسوم المصحف وما يخالف منه القراءة ، فان فعل غير ذلك فقد خالف ما أجمعت عليه الأمة . . . » .
وقوله الآخر في المصدر نفسه : « لا يلزم موافقة التلاوة للرسم ، لان الرسم سنة متبعة قد توافقه التلاوة وقد لا توافقه ، انظر كيف كتبوا ( وجايء ) « 1 » بالألف قبل الياء و ( لا أذبحنه ) « 2 » و ( لأاوضعوا ) « 3 » بألف بعد ( لا ) ومثل هذا كثير ، والقراءة بخلاف ما رسم » .
ويقول أبو شامة أيضا : « والقراءة نقل ، فما وافق منها ظاهر الخط ، كان أقوى ، وليس اتباع الخط بمجرده واجبا ما لم يعضده نقل » « 4 » .
4 - تناقض كولد تسيهر فيما ادعاه أولا وفيما انتهى اليه آخرا ، يقول الدكتور عبد الرحمن السيد : ولقد ختم كولد تسيهر حديثه عن القراءات بما هدم به ما وصل اليه من نتائج ، وما تمسك به من نظريات ، فقد نقل عن علي - كرم الله وجهه - أنه قال عندما سئل عن تحويل آية من القرآن إلى معنى قصده : « ان القرآن لا يهاج اليوم ولا يحول » . فليس للمسلمين رأي في قبوله أو تغييره ، وانما عليهم أن يلتزموا نصوصه ، وأن يقفوا عندما قرئ لهم به » .
وذكر كذلك ما اتجه اليه المسلمون في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف وأنها كلها صحيحة .
وأنه : « لا اعتراف بصحة قراءة ولا تدخل قراءة في دائرة التعبير القرآني المعجز المتحدي لكل محاولات التقليد الا إذا أمكن أن تستند إلى حجج من الرواية موثوق بها « 5 » » .
هامش
( 1 ) الزمر / 69 .
( 2 ) النمل / 21 .
( 3 ) التوبة / 47 .
( 4 ) ابراز المعاني 406 .
( 5 ) كولد تسيهر ص 55 .