6 - عدم نقط وشكل المصاحف الأئمة ، واجتهاد القراء في قراءتها دونما اعتماد على رواية أو نقل عن النبي ( ص ) :
وهو مذهب المستشرق جولد تسيهر ، قال : « وترجع نشأة قسم كبير من هذه الاختلافات إلى خصوصية الخط العربي ، الذي يقدم هيكله المرسوم مقادير صوتية مختلفة ، تبعا لاختلاف النقاط الموضوعة فوق هذا الهيكل أو تحته ، وعدد تلك النقاط .
بل كذلك في حالة تساوي المقادير الصوتية ، يدعو اختلاف الحركات الذي لا يوجد في الكتابة العربية الأصلية ما يحدده ، إلى اختلاف مواقع الاعراب للكلمة ، وبهذا إلى اختلاف دلالتها » .
وإذا فاختلاف تحلية هيكل الرسم بالنقط ، واختلاف الحركات في الحصول الموحد القالب من الحروف الصامتة ، كانا هما السبب الأول في نشأة حركة اختلاف القراءات في نص لم يكن منقوطا أصلا ، أو لم تتحر الدقة في نقطه أو تحريكه « 1 » » وتأثر بمذهبه من المعاصرين . إبراهيم الأبياري وتقدم الحديث عن رأيه عرضا ونقدا في موضوع ( التعريف بالقراءات ) ، وكذلك الدكتور جواد علي - هو الآخر - ذهب إلى أن اختلاف القراءات كان بسبب الرسم « 2 » .
وقد تصدى للرد على جولد تسيهر كثيرون منهم :
1 - عبد الوهاب حمودة في كتابه ( القراءات واللهجات - الفصل العاشر ) .
2 - محمد طاهر الكردي في كتابه ( تاريخ القرآن - الرد على الإفرنج القائلين باستنباط القراءات عن الرسم ) .
3 - الدكتور عبد الرحمن السيد في بحثه ( كولد تسيهر والقراءات ) المنشور بمجلة المربد . اصدار جامعة البصرة ، السنة الأولى ، العدد الأول .
هامش
( 1 ) مذاهب التفسير الاسلامي 8 .
( 2 ) راجع : مجلة المجمع العلمي العراقي مجلد 2 جزء 2 ( لهجات القرآن الكريم ) .