على أن هذا لا يتم الا في القراءة النادرة الاستعمال ، وذلك لتوافر الدواعي على نقل القرآن بالتواتر .
والنص التالي يضع أمامنا الطريقة السلمية في اختيار القراءة الصحيحة قال في البرهان « 1 » : « قال الإمام أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم الهروي في كتاب ( الكافي ) له : فإن قال قائل : فلم أدخلتم قراءة أبي جعفر المدني ويعقوب الحضرمي في جملتهم ، وهم خارجون عن السبعة المتفق عليهم ؟
قلنا : انما اتبعنا قراءتهما كما أتبعنا السبعة ، لأنا وجدنا قراءتهما على الشرط الذي وجدنا في قراءة غيرهما ممن بعدهما ، من العلم والثقة بهما ، واتصال اسنادهما ، وانتفاء الطعن في روايتهما .
ثم أن التمسك بقراءة سبعة فقط ليس له أثر ولا سنة ، وانما السنة أن تؤخذ القراءة إذا اتصلت روايتها نقلا وقراءة ولفظا ، ولم يوجد طعن على أحد من رواتها .
ولهذا المعنى قدمنا السبعة على غيرهم وكذلك نقدم أبا جعفر ويعقوب على غيرهما .
هامش
( 1 ) . 1 / 330 .