ابن الجزري « 1 » ، عند ترجمته لهارون بن حاتم أبي بشر الكوفي البزاز حيث قال :
« مقرئ مشهور ضعفوه » ، وما جاء منه أيضا « 2 » ، في ترجمة مجاهد بن جبر حيث قال : « وله اختيار في القراءة رواه الهذلي في كامله باسناد غير صحيح » . وما جاء في طبقات الذهبي « 3 » في ترجمة يحيى بن إبراهيم المرسي : « وسمعت بعضهم يضعّفه وينسبه إلى الكذب وإلى ادعاء الرواية عمن لم يلقه ولا أجاز له ويشبه أن يكون ذلك في وقت اختلاطه لأنه اختلط في آخر عمره » . وقال فيه أيضا : « وقد وقع لنا سنده بالقراءات عاليا وفرحنا به وقتا ، ثم أوذينا فيه وبان لنا ضعفه » . وقال أيضا في المصدر نفسه « 4 » ، في ترجمة أبي القاسم الهذلي مؤلف كتاب الكامل : « وله أغاليط كثيرة في أسانيد القراءات ، وحشد في كتابه أشياء منكرة لا تحل القراءة بها ولا يصح لها اسناد » . وقال ابن الجزري في طبقاته « 5 » في ترجمة محمد بن الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي الذي روى القراءة المنسوبة إلى الامام أبي حنيفة وروى عن أبيه الحسن بن زياد صاحب أبي حنيفة القراءة : « وهو ضعيف في الرواية جدا كذّبه غير واحد » . وقال ابن مجاهد في كتاب السبعة « 6 » : « ومنها ما توهم فيه من رواه فضيّع روايته ونسي سماعه لطول عهده ، فإذا عرض على أهله عرفوا توهمه وردوه على من حمله ، وربما سقطت روايته لذلك ، باصراره على لزومه وتركه الانصراف عنه ، ولعل كثيرا ممن ترك حديثه ، واتهم في روايته كانت هذه علته » .
ومما يلقي الضوء على المسألة أيضا : أن نقرأ في مؤلفات القراءين مؤلفا بعنوان ( المدخل إلى معرفة أسانيد القراءات ومجموع الروايات ) لأحمد الباطرقاني المتوفى سنة 60 ه « 7 » ، وراجع مقدمة ( غيث النفع ) للوقوف على مثل ذلك .
هامش
( 1 ) . 2 / 345 .
( 2 ) . 2 / 43 .
( 3 ) . 1 / 364 .
( 4 ) . 1 / 349 .
( 5 ) . 1 / 213 .
( 6 ) . 49 .
( 7 ) معجم المؤلفين : 2 / 45 .