فتوى فقهاء الإمامية بكراهة تجريد قراءة بعينها المستفادة مما أشرت اليه - كما سيأتي .
ولا أدري كيف يجمع الخوئي بين الحديث وقوله سابقا باسقاط القراءات من الحجية وعدم اعتبارها قرآنا .
يضاف اليه : أن رأي الخوئي - هنا - مخالف لما عرف عن مذهب الإمامية من اعتبارهم القراءات المشهورة - كقراءات السبعة - قرآنا .
يقول محمد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) الملقب ب ( شيخ الطائفة ) : « واعلموا أن العرف من مذهب أصحابنا والشائع في أخبارهم ورواياتهم : أن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد ، غير أنهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء ، وأن الانسان مخير بأي قراءة شاء قرأ ، وكرهوا تجريد قراءة بعينها ، بل أجازوا القراءة بالمجاز ، الذي يجوز بين القراء ، ولم يبلغوا بذلك حد التحريم والحظر « 1 » » .
ويقول الفضل بن الحسن الطبرسي : « فاعلم أن الظاهر - من مذهب الإمامية : أنهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء بينهم من القراءات ، الا أنهم اختاروا القراءة بما جاز بين القراء وكرهوا تجريد قراءة مفردة « 2 » .
ويقول محمد باقر الخوانساري : « لا خلاف في حجية السبع منهم مطلقا ، ولا في الثلاث المكملة للعشر في الجملة « 3 » » .
وذهب الشهيد الأول المتوفى سنة 786 ه ( وهو امام في الفقه والنحو
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 7 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 25 .
( 3 ) روضات الجنات 263 .