ومتى فقد واحد من هذه الثلاثة المذكورة في القراءة فاحكم بأنها شاذة « 1 » وفي ضوء هذا المقياس قسموا القراءة إلى :
1 - صحيحة : وهي ما توافرت فيها الشروط المذكورة .
2 - وغير صحيحة : وهي ما تخلف فيها ركن من الأركان الثلاثة المذكورة .
ويوقفنا ابن الجزري على عوامل وضع هذا المقياس بقوله :
« ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين ( يعني أولئك الذين تجردوا للقراءة في الأمصار الخمسة الذين تقدم ذكرهم ) ، كثروا وتفرقوا في البلاد ، وانتشروا ، وخلفهم أمم بعد أمم ، عرفت طبقاتهم ، واختلفت صفاتهم ، فكان منهم المتقن للتلاوة ، المشهور بالرواية والدراية ، ومنهم المقتصر على وصف من الأوصاف ، وكثر بينهم لذلك الاختلاف ، وقل الضبط واتسع الخرق ، وكاد الباطل يلتبس بالحق ، فقام جهابذة علماء الأمة ، وصناديد الأئمة ، فبالغوا في الاجتهاد ، وبينوا الحق المراد ، وجمعوا الحروف والقراءات وعزوا الوجوه والروايات ، وميّزوا بين المشهور والشاذ ، والصحيح والفاذ ، بأصول أصلوها وأركان فصلوها » « 2 » .
ثم يتطور هذا المقياس إلى شيء من التوسع في الشرطين الثاني والثالث ، فتأتي الأركان - كما يذكر ابن الجزري « 3 » - هكذا :
1 - صحة المسند .
2 - موافقة العربية ولو بوجه .
3 - موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا .
هامش
( 1 ) النشر 1 / 44 .
( 2 ) النشر 1 / 9 .
( 3 ) م . ن .