فطواله إلى « عم » ، وأوساطه إلى « الضحى » ، ومنها إلى آخر القرآن قصاره ، وهذا أقرب ما قيل فيه .
فائدة في تقسيم المصحف وتجزئته :
قامت طائفة من العلماء فقسمت القرآن ثلاثين قسما وأطلقوا على كل قسم منها اسم الجزء ، ثم قسموا الجزء إلى حزبين وقسموا الحزب إلى أربعة أقسام ، كل قسم منها يسمى ربعا وجرى العمل على هذه الأقسام .
ولا شك أن هذا العمل فيه من التشويق والترغيب للقارئ ما يدفعه للاستزادة في القراءة كلما علم أنه ختم ربعا دفعه إلى قراءة الربع الثاني حتى يتم جزءا ، وهكذا .
وأما تعداد سور القرآن فإنه مائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتد بهم ، وقيل ثلاث عشرة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة ، وثمّ أقوال أخر لا تعويل عليها .
وأما تعداد الآيات : فقد أفرده جماعة من القراء بالتصنيف وعدد الآيات توقيفى لا مجال للقياس فيه .
وعدد آيات القرآن ستة آلاف ومائتا آية وست وثلاثون « 1 » وأطول آية في القرآن هي آية الدّين وأطول سورة هي البقرة .
* فائدة : يترتب على معرفة الآي وعدها وفواصلها أحكام فقهية منها :
1 - اعتبارها فيمن جهل الفاتحة فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات فمن لم يستطع لعجز في طبعه أو سوء في فهمه فعليه التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ثم يركع « 2 » .
هامش
( 1 ) اتبعت في عد آياته طريقة الكوفيين ، راجع ( ناظمة الزهر ) للإمام الشاطبى .
( 2 ) فقه السنة ( ج 1 ص 203 ) .