* أوصاف القرآن :
وقد وصفه اللّه بأوصاف كثيرة : منها أنه ( نور ) . . . وهو في قوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
« 1 » . وذلك لأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام .
وأنه ( مبين ) . . . وهو في قوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 2 » وذلك لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل .
وأنه ( شفاء ) . . . وهو في قوله تعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
وأما الشفاء فلأنه يشفى من جميع الأدواء القلبية والبدنية فإذا أحسن العليل التداوي به لم يقاومه الداء أبدا .
وأنه ( هدى ) . . . وهو في قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 4 » وأما الهدى فلأن فيه الدلالة على الحق .
وأنه ( روح ) . . . وهو في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 5 » وأما الروح فلأنه تحيا به القلوب والأنفس ، وكل تسمية أو وصف فهو باعتبار معنى من معاني القرآن « 6 » .
* أقسام القرآن :
بداية فإن الحكمة من تسوير القرآن سورا تحقيق كون السورة بمفردها معجزة وآية من آيات اللّه ، ومنها أن القارئ لكتاب اللّه إذا ختم سورة يشعر أنه قد أخذ من
هامش
( 1 ) النساء : 174 .
( 2 ) المائدة : 15 .
( 3 ) الإسراء : 82 .
( 4 ) البقرة : 2 .
( 5 ) الشورى : 52 .
( 6 ) الأتقان في علوم القرآن ( ج 1 ص 67 ) بتصرف .