وكل ذلك من قلة العلم وترك التأدب بصحبة الصادقين من العلماء الراسخين .
وكانوا يكرهون كثرة الدلك في الاستبراء ، لأنه ربما يسترخى العرق ولا يمسك البول ، ويتولد منه القطر المفرط .
ومن حكاية المتصوفة في الوضوء والطهارات ، أن أبا عمرو الزجاجي جاور بمكة ثلاثين سنة ، وكان لا يتغوط في الحرم ، ويخرج إلى الحل ، وأقل ذلك فرسخ .
وقيل : كان بعضهم على وجهه قرح لم يندمل اثنتي عشرة سنة ، لأن الماء كان يضره ، وكان مع ذلك لا يدع تجديد الوضوء عند كل فريضة .
وبعضهم نزل في عينه الماء ، فحملوا إليه المداوى ، وبذلوا له مالا كثيرا ليداويه ، فقال المداوى : يحتاج إلى ترك الوضوء أياما ، ويكون مستلقيا على قفاه ، فلم يفعل ذلك ، واختار ذهاب بصره على ترك الوضوء .
عوارف المعارف — صفحة 324
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٢٤