وقيل : إن سهل بن عبد اللّه كان يحث أصحابه على كثرة شرب الماء وقلة صبه على الأرض ، وكان يرى أن في الإكثار من شرب الماء ضعف النفس ، وإماتة الشهوات ، وكسر القوة .
ومن أفعال الصوفية الاحتياط في استبقاء الماء للوضوء .
قيل : كان إبراهيم الخواص إذا دخل البادية لا يحمل معه إلا ركوة من الماء ، وربما كان لا يشرب منها إلا القليل ، يحفظ الماء للوضوء .
وقيل : إنه كان يخرج من مكة إلى الكوفة ولا يحتاج إلى التيمم ، يحفظ الماء للوضوء ، ويقنع بالقليل للشرب .
وقيل : إذا رأيت الصوفي ليس معه ركوة أو كرز فاعلم أنه قد عزم على ترك الصلاة شاء أم أبى .
وحكى عن بعضهم أنه أدب نفسه في الطهارة إلى حد أنه أقام بين ظهراني جماعة من النساك وهم مجتمعون في دار ، فما رآه أحد منهم أنه دخل الخلاء لأنه كان يقضى حاجته إذا خلا الموضع في وقت يريد تأديب نفسه .
وقيل : مات الخواص في جامع الري في وسط الماء ، وذلك أنه كان به علة البطن ، وكلما قام دخل الماء وغسل نفسه ، فدخله مرة ومات فيه ، كل ذلك لحفظه على الوضوء والطهارة .
وقيل : كان إبراهيم بن أدهم به قيام ، فقام في ليلة واحدة نيفا وسبعين مرة ، كل مرة يجدد الوضوء ويصلى ركعتين .
وقيل : إن بعضهم أدب نفسه حتى لا يخرج منه الريح إلا وقت البراز ، يراعى الأدب في الخلوات .
واتخاذ المنديل بعد الوضوء كرهه قوم وقالوا إن الوضوء يوزن .
عوارف المعارف — صفحة 322
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٢٢