والنوم بعد الفراغ من صلاة الضحى وبعد الفراغ من أعداد أخر من الركعات حسن .
قال سفيان : كان يعجبهم إذا فرغوا أن يناموا طلبا للسلامة .
وهذا النوم فيه فوائد ، منها أنه يعين على قيام الليل .
ومنها أن النفس تستريح ويصفو النهار لبقية النهار والعمل فيه ، والنفس إذا استراحت عادت جديدة . فبعد الانتباه من نوم النهار تجد في الباطن نشاطا آخر وشغفا آخر كما كان في أول النهار .
فيكون للصادق في النهار نهاران يغتنمهما بخدمة اللّه تعالى والدؤب في العمل .
وينبغي أن يكون انتباهه من نوم النهار قبل الزوال بساعة حتى يتمكن من الوضوء والطهارة قبل الاستواء ، بحيث يكون وقت الاستواء مستقبل القبلة ذاكرا أو مسبحا أو تاليا .
قال اللّه تعالى
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
« 1 » وقال
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
« 2 »
قيل : قبل طلوع الشمس صلاة الصبح ، وقبل غروبها صلاة العصر
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ
« 3 » أراد العشاء الأخير
( ( وأطراف النهار ) ) أراد الظهر والمغرب ، لأن الظهر صلاة في آخر الطرف الأول من النهار ، وآخر الطرف الآخر غروب الشمس وفيها صلاة المغرب ، فصار الظهر آخر الطرف الأول ، والمغرب آخر الطرف الآخر ،
هامش
( 1 ) سورة هود : آية رقم : 114 .
( 2 ) سورة طه : آية رقم : 130 .
( 3 ) سورة الأعراف : آية رقم : 155 .