ويركنون إلى البطالة ودوام الغفلة ، والاغترار باللّه ، والخروج من الملة ، وترك الحدود والأحكام ، والحلال والحرام .
وقد سئل سهل عن رجل يقول : أنا كالباب لا أتحرك إلا إذا حركت ، قال : هذا لا يقوله إلا أحد رجلين :
إما صديق .
أو زنديق .
لأن الصديق يقول هذا القول إشارة إلى أن قوام الأشياء باللّه مع إحكام الأصول ورعاية حدود العبودية .
والزنديق يقول ذلك إحالة للأشياء على اللّه ، وإسقاطا للأئمة عن نفسه ، وانخلاعا عن الدين ورسمه . فأما من كان معتقدا وجوب التوبة منها ، فهو سليم صحيح ، وإن كان تحت القصور بما يركن إليه من البطالة ، ويتروح بهوى النفس إلى الأسفار والتردد في البلاد ، متوصلا إلى تناول اللذائذ والشهوات ، غير متمسك بشيخ يؤدبه ويهذبه ، ويبصره بعيب ما هو فيه .
واللّه الموفق .
عوارف المعارف — صفحة 93
مساهمون: عمر السهروردي
ص٩٣