تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوارف المعارف — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الباب الأول في ذكر منشأ علوم الصوفية

حدثنا شيخنا شيخ الإسلام أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللّه بن محمد السهروردي إملاء من لفظه في شوال سنة ستين وخمسمائة ، قال أنبأنا الشريف نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي ، قال أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمد المروزية المجاورة بمكة حرسها اللّه تعالى ، قالت أخبرنا أبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني ، قال أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الفربري ، قال أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري ، قال حدثنا أبو كريب ، قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : " إنما مثلي ومثل ما بعثني اللّه به كمثل رجل أتى قوما فقال يا قومي إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء النجاء ، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا ، فانطلقوا على مهلهم فنجوا ، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم ، فصبحهم الجيش فأهلهكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق " . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : " مثل ما بعثني اللّه به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكانت طائفة منها طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلا والعشب الكثير ، وكانت منها طائفة أخاذات أمسكت الماء فنفع اللّه تعالى بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وكانت منها طائفة أخرى قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من تفقه في دين اللّه ونفعه ما بعثني اللّه به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى اللّه الذي أرسلت به " .
عوارف المعارف — صفحة 15 | عمر السهروردي / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح