الباب الخامس والخمسون : في آداب الصحبة والأخوة
الباب السادس والخمسون : في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك
الباب السابع والخمسون : في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها
الباب الثامن والخمسون : في شرح الحال والمقام والفرق بينهما
الباب التاسع والخمسون : في الإشارة إلى المقامات على الاختصار أو الإيجاز
الباب الستون : في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب
الباب الحادي والستون : في ذكر الأحوال وشرحها
الباب الثاني والستون : في شرح كلمات من اصطلاح الصوفية مشيرة إلى الأحوال
الباب الثالث والستون : في ذكر شئ من البدايات والنهايات وصحتها
فهذه الأبواب تحررت بعون اللّه تعالى ، مشتملة على بعض علوم الصوفية وأحوالهم ومقاماتهم ، وآدابهم وأخلاقهم ، وغرائب مواجيدهم ، وحقائق معرفتهم وتوحيدهم ، ودقيق إشاراتهم ، ولطيف اصطلاحاتهم .
فعلومهم كلها أنباء عن وجدان ، واعتزاء إلى عرفان ، وذوق تحقق بصدق الحال ، ولم يف باستيفاء كنهه صريح المقال ، لأنها مواهب ربانية ، ومناهج حقانية ، استنزلها صفاء السرائر ، وخلوص الضمائر ، فاستعصت بكنهها على الإشارة ، وطفحت على العبارة ، وتهادتها الأرواح بدلالة التسام والائتلاف ، وكرعت حقائفها من بحر الألطاف ، وقد اندرس كثير من دقيق علومهم ، كما أنطمس كثير من حقائق رسومهم .
وقد قال الجنيد رحمه اللّه : علمنا هذا قد طوى بساطة منذ كذا سنة ، ونحن نتكلم في حواشيه .
بدا هذا القول منه في وقته مع قرب العهد بعلماء السلف وصالحي التابعين ، فكيف بنا مع بعد العهد وقلة العلماء الزاهدين ، والعارفين بحقائق علوم الدين .
واللّه المأمول أن يقابل جهد المقل بحسن القبول ، والحمد للّه رب العالمين .
عوارف المعارف — صفحة 14
مساهمون: عمر السهروردي
ص١٤