والاستضاءة بنوره سبب لتهيؤ الذهن لقبول تلك الهداية فأطلق لفظ الفهم مجازا مرسلا إطلاقا لاسم المسبب على السبب ، وكذا قوله « نجاة لمن صدّق » وهو إطلاق المسبب على السبب .
57 - « فيا عجبا - والله - يميت القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم » « 1 » .
الوجه البلاغي : جعل العجب مميتا للقلب لأنه يجرّ المرء إلى الهلاك إطلاقا لاسم المسبب على السبب .
58 - « فاتقوا الله الذي أنتم بعينه ونواصيكم بيده وتقلبكم في قبضته » « 2 » .
الوجه البلاغي : إطلاق الناصية للدلالة على الإنسان مجاز مرسل علاقته جزئية لأنها جزء من الإنسان .
59 - « ثم انظر في أمور عمالك وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم » « 3 » .
الوجه البلاغي : ويقصد بالعيون الذين يرصدون ، فعملية الرصد تتم بالعين فأطلق الجزء وأراد الكل .
60 - « أما إبليس فتعصّب على آدم لأصله وطعن عليه في خلقته فقال : أنا ناريّ وأنت طينيّ » « 4 » .
الوجه البلاغي : النارية والطينية هي أصل الإنسان والجن وهو مجاز لاعتبار ما كان في الماضي .
61 - « مجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ومحضرة للشيطان » « 5 » .
الوجه البلاغي : استعمل الإمام منساة للإيمان للدلالة على ما سيكون الشيء عليه
هامش
( 1 ) خطبة : 27 ص 35 .
( 2 ) خطبة : 182 ص 228 .
( 3 ) رسالة : 53 ص 374 .
( 4 ) خطبة : 234 ص 295 .
( 5 ) خطبة : 85 ص 83 .