فيحلبه الآخرون .
52 - « اللهم فإن ردّوا الحق فافضض جماعتهم وشتت كلمتهم » « 1 » .
الوجه البلاغي : شبه الآراء بالكلمة ، أي شتت آراءهم لأنها التي تتفرق ، ولما كانت الكلمة سبب ظهور الآراء أطلقت عليها مجازا مرسلا .
53 - « مرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس » « 2 » .
الوجه البلاغي : أطلق لفظ المرارة على الألم الذي تجده النفس بسبب اليأس من المطالب ، إطلاقا لاسم السبب على المسبب ، والوجه في تفضيل اليأس على الطلب من الناس هو رغبة الناس لا كرام النفس عن ذلّ السؤال ورذيلة الهوان .
54 - « إن الله بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله سلّم وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدّعي نبوة فساق الناس حتى بوأهم محلهم وبلغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم » « 3 » .
المراد بالقناة : القوة والغلبة والدولة ، التي حصلت لهم .
الوجه البلاغي : استخدم القناة وهي مجاز مرسل علاقته سببية لأن الرمح سبب للقوة والشدة ومعنى إسناد الاستقامة إليها انتظام كيانهم .
55 - وفي وصفه لأحوال النبي صلى اللّه عليه وآله سلّم في الجاهلية : « وضربت إلى محاربته بطون رواحلها حتى أنزلته بساحته عدواتها من أبعد الدار ، وأسحق المزار » « 4 » .
عداوتها بمعنى حربها ، لأنّ العداوة سبب للحرب .
الوجه البلاغي : استخدم العداوة للدلالة على الحرب وهو مجاز مرسل وإطلاقها عليه من باب إطلاق اسم السبب على المسبب ، أي أسرعوا إلى حربه .
56 - يصف الدين : « فجعله أمنا لمن علقه . . . ونورا لمن استضاء به وفهما لمن عقل ولبا لمن تدبر ، وآية لمن توسم وتبصرة لمن عزم ، وعزا لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق » « 5 » .
الوجه البلاغي : الشاهد البلاغي هو فهما لمن عقل ، إذ الدخول إلى الإسلام
هامش
( 1 ) خطبة : 124 ص 144 .
( 2 ) رسالة : 31 ص 344 .
( 3 ) خطبة : 103 ص 114 .
( 4 ) خطبة : 185 ص 228 .
( 5 ) رسالة : 53 ص 380 .