يبصره « 1 » .
فهو الّذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود « 2 » .
ب ) الدلائل الحسية : هو الذي اشتدت نعمته على أعدائه في سعة رحمته ، واتسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ، قاهر من عازّه ، ومدمّر من شاقّه ومذلّ من ناواه ، وغالب من عاداه ، من توكّل عليه كفاه ، ومن سأله أعطاه ومن أقرضه قضاه ومن شكره جزاه « 3 » .
كل شيء خاضع له ، وكلّ شيء قائم به ، غني كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل وقوة كل ضعيف ، ومفزع كلّ ملهوف ، من تكلّم سمع نطقه ، ومن سكت علم سرّه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه « 4 » .
ج ) نقيض للبشر : الذي لا يحول ولا يزول ، ولا يجوز عليه الأقول ، لم يلد فيكون مولودا ، ولم يولد فيصير محدودا ، جلّ عن اتخاذ الأبناء ، وطهر عن ملامسة النساء لا تناله الأوهام فتقدره ، ولا تتوهمه الفطن فتصوّره ، ولا تدركه الحواسّ فتحسّه ، ولا تلمسه الأيدي فتمسّه ولا يتغيّر بحال ، ولا يتبدّل في الأحوال . ولا تبليه الليالي والأيام ، ولا يغيّره الضياء والظلام ، ولا يوصف بشيء من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء . . الخ « 5 » .
د ) إدراك القلوب الطاهرة : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملامس ، بعيد غير مباين ، متكلم لا بروية . . . .
الخ « 6 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 49 .
( 2 ) خطبة : 49 .
( 3 ) خطبة : 89 .
( 4 ) خطبة : 108 .
( 5 ) خطبة : 228 .
( 6 ) خطبة : 178 .