4 - البرهان على وجوده :
أ ) ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ، وساكن وذي حركات ، فأقام في شواهد البينات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له ، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته « 1 » .
ب ) الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه ، وجلال كبريائه ، ما حيّر مقل العيون من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كنه صفته « 2 » .
ج ) واعلم يا بني أنه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه لا يضاده في ملكه أحد « 3 » .
موانع الاستدلال على الخالق :
ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة والبصائر مدخولة ، ألا ينظرون إلى صغير ما خلق كيف احكم خلقه ، وأتقن تركيبه ، وخلق له السّمع والبصر ، وسوّى له العظم والبشر ؟ .
انظروا إلى النملة . . الخ « 4 » .
معرفة الله :
1 - الدين : معرفة الله .
أول الدين معرفته « 5 » .
2 - طريق معرفته سبحانه وتعالى :
أ ) الدلائل الظاهرة والخفية : الحمد لله الذي بطن خفيّات الأمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ولا قلب من أثبته
هامش
( 1 ) خطبة : 164 .
( 2 ) خطبة : 186 .
( 3 ) وصية : 31 .
( 4 ) حكمة : 227 .
( 5 ) خطبة : 1 .