القرآن ذو وجوه :
يقول لابن عباس : لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا « 1 » .
أولا : الاستدلال بالقرآن
التفسير والاستشهاد والاستنباط بالقرآن :
1 - حيث يقول
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » .
بلى والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها « 3 » .
2 - والله سبحانه يقول :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 4 » ، وقال فيه :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 5 » ، وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وأنه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 6 » .
3 - في وصفه للدنيا : لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها ، والرضاء بها أن تكون كما قال الله تعالى :
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
« 7 » « 8 » .
4 - الاستدلال على أهوال القيامة : فجاؤها كما فارقوها حفاة عراة . قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة ، والدار الباقية ، كما قال سبحانه :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ
هامش
( 1 ) كتاب : 77 .
( 2 ) سورة القصص : 83 .
( 3 ) خطبة : 2 .
( 4 ) سورة الأنعام : 38 .
( 5 ) سورة النحل : 89 .
( 6 ) سورة النساء : 82 .
( 7 ) سورة الكهف : 45 .
( 8 ) خطبة : 110 .