4 - كتاب للمحاججة مع المنحرفين : وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما « 1 » .
5 - كتاب فيه كل شيء : وأنزل عليكم تبيانا لكل شيء « 2 » .
6 - القرآن هو الثقل الأكبر : ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر « 3 » .
7 - الحبل المتين : وعليكم بكتاب الله ، فإنّه الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والري الناقع والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق لا يعوج فيقام ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الردّ وولوج السمع . من قال به صدق ، ومن عمل به سبق « 4 » .
8 - كتاب شافع مشفع : واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغشّ والهادي الذي لا يضلّ ، والمحدث الذي لا يكذب ، ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، ونقصان من عمى . واعلموا أنه ليس على أحد بعد القران من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء ، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال ، فاسألوا الله به وتوجهوا إليه بحبه ، ولا تسألوا به خلقه إنه ما توجه العباد إلى الله تعالى بمثله .
واعلموا أنه شافع ومشفع وقائل ومصدق ، وأنه من شفع له القرآن يوم القيام شفع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدّق عليه « 5 » .
9 - آمر زاجر : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقهم ، وارتهن عليهم أنفسهم ، أتم نوره وأكمل به دينه ، وقبض نبيه صلى اللّه عليه وآله سلّم ، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به فعظموا منه سبحانه ما عظم من نفسه .
فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلا وجعل له علما باديا وآية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه فيما بقي
هامش
( 1 ) خطبة : 82 .
( 2 ) خطبة : 85 .
( 3 ) خطبة : 86 .
( 4 ) خطبة : 155 .
( 5 ) خطبة : 175 .