تاسعا : طبقات الناس استنادا لموقفهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة .
ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميّت الأحياء « 1 » .
عاشرا : منزلة الأمر بالمعروف بين بقية الواجبات .
وأعمال البرّ كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنقطة في بحر لجيّ ، وإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر « 2 » .
حادي عشر : درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسّيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السّفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين « 3 » .
الثاني عشر : التناهي عن المنكر قبل النهي .
وانهوا غيركم عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التناهي « 4 » .
الثالث عشر : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التشريعات السابقة للإسلام .
فإن الله سبحانه ، لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر « 5 » .
هامش
( 1 ) حكمة : 366 .
( 2 ) حكمة : 366 .
( 3 ) حكمة : 365 .
( 4 ) خطبة : 104 .
( 5 ) خطبة : 234 .