تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التجويد ( المستوى الثاني ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

ملاحظات حول حروف اللّسان :

الملاحظة الأولى :

إذا اجتمع القاف والكاف وجب الانتباه لتفخيم القاف وترقيق الكاف وحسن تخليصهما ، فإن أكثر الناس يدمج بينهما ويهمس القاف ، مع أن حقها الجهر ، وذلك في نحو :
خَلَقَكُمْ *
و
لَكَ قُصُوراً
. قال الإمام السخاويّ :
والقاف بيّن جهرها وعلوّها * والكاف خلّصها بحسن بيان
إن لّم تحقّق جهر ذاك وهمس ذا * فهما لأجل القرب يختلطان

الملاحظة الثانية :

يزعم بعض الباحثين في علم الصوتيات من المحدثين أن القاف والطاء مهموستان ، وشبهتم هذه تعتمد على ما سمعوه من نطق الناس لهذين الحرفين ، وهذا خطأ كبير ، إذ إنّ المتقنين المهرة من علماء التجويد وشيوخ الأداء يثبتون أن القاف والطاء مجهورتان شديدتان ، ولا همس فيهما البتة ، وقد سمعناهما منهم كذلك وقرأناهما عليهم بدون وهمس ، وبذلك نقرأ ونقرئ ، ولا عبرة ببعض القراء الذي ينطقونها مهموسة تساهلا أو بسبب أجهزة التسجيل التي لا تنقل لنا صفاء الحرف كاملا ، ويظهر ذلك في قوله تعالى :
الْمُسْتَقِيمَ *
، و
لِلْمُتَّقِينَ *
، و
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ *
.