- لئلا يتولد عند كزّهما غنّة ممطّطة من الخيشوم - ونخرج غنّة الميم من الأنف ثم ننطق بالباء مجهورة شديدة بتقوية كزّ الشّفتين والضّغط عليهما قليلا ، ثم بتباعدهما .
الملاحظة الثانية :
كثير من النّاس يخرج الباء ضعيفة متأثرة بضعف الغنّة التي في الميم قلبها [ أي المنقلبة عن النون ] مع العلم بأن الباء حرف شديد ، مجهور ، قوي ، ونطقه يكون بتقوية كزّ الشفتين والضغط عليهما قليلا بعيد نطق الميم كما ذكرته سابقا .
الملاحظة الثالثة :
ما ذكره بعض المعاصرين الفضلاء من أن شكل الشفتين أثناء نطق الميم التي بعدها باء - سواء أكانت مخفاة أم منقلبة عن النون أو التنوين - يكون متفاوتا فيما إذا كان الحرف الذي قلبها مضموما ، أو مكسورا ، أو مفتوحا ، وذلك مثل :
لَيُنْبَذَنَّ ،
مِنْ بَعْدِ ، *
أَنْ بُورِكَ
فكأنه يقول :
إن هيئة الشفتين في حالة الإخفاء الشفويّ والإقلاب تتبع الحرف الذي قلبها ، فتضم إن كان مضموما ، وتتمدد إن كان مكسورا أو مفتوحا .
وهذا الكلام ليس دقيقا ، فالصحيح الّذي عليه أهل التحقيق أن هيئة الشفتين واحدة في جميع حالات الإقلاب والإخفاء الشّفويّ ، وهي أن تكون الشفتان منطبقتين بدون كزّ ، لا مضمومتين مقبّبتين أو مكوّرتين .