أوجه البسملة بين السّورتين
للبسملة بين السّورتين ثلاثة أوجه جائزة ، ووجه ممنوع :
1 - الوجه الأوّل : وصل الجميع ، وذلك مثل قوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
.
2 - الوجه الثّاني : قطع الجميع ، هكذا :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
.
3 - الوجه الثّالث : الوقف على آخر السّورة ، ثمّ البدء بالبسملة موصولة بأوّل السّورة الثّانية ، هكذا :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
.
4 - الوجه الرّابع : وهو الوجه الممنوع الّذي لا يجوز ، وهو أن يصل آخر السّورة بالبسملة ويقف عليها ، ثمّ يبدأ بأول السورة الثانية ، وذلك لأن البسملة شرعت لأوائل السّور .
ملاحظة :
يستحبّ الإتيان بالبسملة في ابتداء السّور ما عدا « سورة التّوبة » ، وذلك لكونها نزلت بالسّيف والعذاب ، ولا يتفق ذلك مع الرّحمة ، والقارئ مخيّر - فيما لو بدأ القراءة من أجزاء السورة - بين البسملة وعدمها .
ولكن ينبغي أن يتنبه القارئ - فيما إذا أراد وصل البسملة بأول آية من وسط السورة - ألا يكون المعنى لا يليق باللّه عزّ وجلّ ، مثل :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
فلا يستحسن وصلها بالبسملة للإيهام ، فلا بدّ من القطع .