ج إنّ هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الإسلامي أو حتّى تقوم الساعة ، كما هو مقتضى رواية مسلم السابقة ، وأصرح من ذلك روايته الأخرى في الباب : «
لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان
» « 1 » .
« وإذا صحّت هذه الاستفادة فهي لا تلتئم إلّا مع مبنى الإمامية في عدد الأئمّة وبقائهم ، وكونهم من المنصوص عليهم من قِبَلهِ صلّى الله عليه وآله ، وهى منسجمة جدّاً مع حديث الثقلين وبقائهما حتّى يردا عليه الحوض » « 2 » .
ثمّ إنّنا نجد أنّ الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله لم يكتف بذكر عدد الأئمّة والخلفاء الذين يأتون بعده فقط ، بل تولّى بنفسه ولاعتبارات كثيرة بيان أسمائهم وترتيبهم الزمنى ، وإليك بعضها :
1 عن ابن عبّاس قال :
t
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : «
أنا وعلىّ والحسن والحسين وتسعة من وُلد الحسين مطهّرون معصومون
» « 3 » .
2 عن سلمان الفارسىّ قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
t
« الأئمّة من بعدى بعدد نقباء بني إسرائيل وكانوا اثنى عشر
، ثمّ وضع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 3 .
( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، مصدر سابق ، ص 178 .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 36 ، ص 243 .