أمكننا أن نتأكّد من أنّ هذا الحديث ليس انعكاساً لواقع ، وإنّما هو تعبير عن حقيقة ربّانية نطق بها مَن لا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى
« 1 » ، فقال : ابتداءً من الإمام علىّ عليه السلام وانتهاءً بالمهدىّ عجّل الله تعالى فرجه ليكون التطبيق الوحيد المعقول لذلك الحديث النبوىّ الشريف » « 2 » .
ويُستفاد من هذه الروايات أيضاً :
أإنّ عدد الأمراء والخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر ، وكلّهم من قريش .
ب وإنّ هؤلاء الأمراء معيّنون بالنصّ ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل ؛ لقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً
« 3 » .
« فإنّ سؤال الصحابة للنبىّ صلّى الله عليه وآله إنّما هو عن خلفائه لا بتأمير الناس أو بالتغلّب ، إذ لايهمّ الصحابة السؤال عن ذلك ، لأنّ تأمير الناس وتغلّب السلاطين لا يبتنى عادة على الدين ، حتّى يهمّ الصحابة السؤال عنه ، فظهر أنّ السؤال إنّما هو عن الخلفاء بالنصّ ، وعنهم أجاب النبىّ صلّى الله عليه وآله » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 4 .
( 2 ) بحث حول المهدى ، آية الله الشهيد محمد باقر الصدر ، معاونيّة العلاقات الدوليّة في منظمة الإعلام الإسلامي ، الجمهورية الإسلامية في إيران طهران ، ط 1 ، 1406 ه ، ص 54 .
( 3 ) سورة المائدة : 12 .
( 4 ) دلائل الصدق ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 489 .